تحرير الفصل
الرئيسية
/
القائمة
/
التقرير السنوي عن حالة حقوق الإنسان...
/
المحور الثاني
11,822 حرف
💾 حفظ
<div dir="rtl"><h2 dir="rtl"><b><br> ***</b></h2> <h2 dir="rtl"><span class="s18"><b><br> </b></span>حماية حقوق الإنسان في سياق كارثة زلزال الأطلس</h2> <p dir="rtl"><br> ***</p> <p dir="rtl"><br> السياق</p> <p dir="rtl">شكل زلزال الأطلس الذي ضرب بلادنا بتاريخ 8 شتنبر 2023 كارثة وطنية كان لها تداعيات سلبية كبيرة على حياة المواطنات والمواطنين في المناطق المنكوبة، والتي حُددت في 169 جماعة، منها 57 جماعة بإقليم تارودانت، و40 جماعة بإقليم الحوز، و32 جماعة بإقليم شيشاوة، و17 جماعة بإقليم ورزازات، و13 جماعة بعمالة مراكش و10 جماعات بإقليم أزيلال، وبلغ عدد الوفيات حسب وزارة الداخلية 2946 حالة وفاة، فيما أصيب 5674 شخص بجروح متفاوتة الخطورة.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl">اتسم التدخل الاستعجالي بالسرعة والفاعلية، حيث عقدت جلسة العمل الأولى برئاسة جلالة الملك يوم 9 سبتمبر بعد أقل من 24 ساعة من وقوع الكارثة، وأعطيت التوجيهات لمواصلة كافة أعمال الإنقاذ بشكل عاجل على الصعيد الميداني. كما عقدت الحكومة اجتماعا يوم 10 سبتمبر تمت خلاله المصادقة على فتح حساب مرصد لأمور خصوصية تحت اسم «الصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة على الزلزال الذي عرفته المملكة المغربية»، ويهدف لجمع تبرعات المواطنين والإدارات العمومية والقطاع الخاص والمنح الأجنبية والمجتمع المدني وغيرها من المانحين والمتبرعين لدعم جهود التدخل الاستعجالي. وفي 14 سبتمبر 2023 ترأس جلالة الملك جلسة العمل الثانية والتي أقرت تقديم الدعم ومساعدات مالية مباشرة للأسر المتضررة، لاسيما تلك التي فقدت مساكنها، وإطلاق برنامج لإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة بشكل عام، سواء على مستوى تعزيز البنيات التحتية أو الرفع من جودة الخدمات العمومية.</p> <p dir="rtl">أعلن جلالة الملك خلال الاجتماع الذي ترأسه بتاريخ 14 شتنبر 2023 عن منح الأطفال اليتامى جراء زلزال الحوز صفة مكفولي الأمة. وأعطى جلالته أوامره للحكومة من أجل اعتماد مسطرة المصادقة على مشروع قانون يضمن تمتيع هؤلاء الأطفال بالحقوق الممنوحة لمكفولي الأمة بموجب القانون رقم 33.97. وتضمن هذه الصفة تمتيعهم بالرعاية المعنوية، التي تحددها المعايير الدولية في بعدها القيمي، والمساعدة المادية عبر الولوج إلى الخدمات الأساسية. كما تمكنهم من الولوج إلى الحماية المندمجة كما تعرفها لجنة حقوق الطفل في تعليقها العام رقم 13. بحيث يكون التكفل بهم مسؤولية مشتركة بين الدولة، بمختلف مؤسساتها وهيئاتها، والمجتمع بمختلف تجلياته.</p> <p dir="rtl">وقد وجّه المجلس جهوده، في إطار ممارسة صلاحياته، لتقديم الدعم الفعّال للمُتضررين، كما قام بإجراء دراسةٍ تستند على تحليل استماراتٍ موزعة على 40 جماعة مُتضررة وغير مُتضررة في الجهات الأربع المعنية وهي مراكش-آسفي وسوس-ماسة ودرعة تافيلالت وبني ملال- خنيفرة، وذلك<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"><br> ***</p> <p dir="rtl"><br> بهدف المُقارنة بين الإمكانات المتوفرة وتناسب الموارد المرصودة في التخطيط الاستباقي والاستجابة للكوارث الطبيعية حسب خصوصية كُل منطقة، مع الأخذ بعين الاعتبار التنوع الجغرافي والمجالي للجماعات المشمولة بالدراسة.</p> <p dir="rtl">ويبين الجدول التالي الجماعات التي أنجزت فيها الدراسة في الجهات الأربع المتضررة، والتي تضم عينة من أربعين جماعة، موزعة على الجهات بالتساوي، أي عشر جماعات عن كل جهة، من أجل ضمان تمثيلية أكبر، وتيسير القيام بمقارنة إمكانات الجماعات المتضررة وغير المتضررة وقدرتها على مواجهة الكوارث الطبيعية ومدى استعدادها للتعامل معها.</p> <div class="table-wrap"><table> <tbody> <tr> <td> <p dir="rtl"><b>الجهات المعنية بالدراسة</b></p> </td> <td> <p dir="rtl"><b>الجماعات المتضررة</b></p> </td> <td> <p dir="rtl"><b>الجماعات غير المتضررة</b></p> </td> </tr> <tr> <td> <p dir="rtl">جهة مراكش-آسفي<span> </span></p> </td> <td> <p dir="rtl">مجاط - أسيف المال- أولاد مطاع- آسني- مراكش</p> </td> <td> <p dir="rtl">ابن جرير- آسفي- الصويرة - اليوسفية - قلعة السراغنة</p> </td> </tr> <tr> <td> <p dir="rtl">جهة بني ملال- خنيفرة</p> </td> <td> <p dir="rtl">أيت أومديس - أيت تمليل</p> </td> <td> <p dir="rtl">واويزغت - دير القصيبة - تبانت - تيدلي فطواكة - بني وكيل - المعادنة - أفورار – الحمام</p> </td> </tr> <tr> <td> <p dir="rtl">جهة درعة تافيلالت</p> </td> <td> <p dir="rtl">أيت زينب - إغرم نوكدال - إمي نولاوون - تلوات وغسات</p> </td> <td> <p dir="rtl">تيلمي - قلعة مكونة - تزناخت - أيت وسيف - إغليل نومكون</p> </td> </tr> <tr> <td> <p dir="rtl">جهة سوس-ماسة</p> </td> <td> <p dir="rtl">تيزي نتاست- تفنكولت- تالوين- سيدي موسى الحمري- إيمولاس- تارودانت</p> </td> <td> <p dir="rtl">إنزكان- أكادير- طاطا- بلفاع- تزنيت</p> </td> </tr> </tbody> </table> </div> <h2 dir="rtl"><b>منهجية الدراسة وأهدافها</b></h2> <p dir="rtl">تهدف الدراسة إلى تقييم جهود الفاعلين المعنيين بما فيهم المجتمع المدني في التدخلات الاستعجالية والمراحل الأولية للإغاثة وما تلاها من إجراءات وتدابير لقياس مستوى الجاهزية والاستعداد لتقديم الخدمات الأساسية والدعم اللازم للضحايا، والتعامل مع مختلف التحديات المطروحة خاصة على مستوى البنية التحتية والمعدات اللوجستيكية، وتحديد الاحتياجات والأولويات الضرورية لضمان استجابة فعالة وناجعة تستحضر الأبعاد المتعلقة بحقوق الإنسان في تدبير الكوارث الطبيعية.</p> <p dir="rtl"><br> ***</p> <p dir="rtl"><br> وقد صُممت أسئلة الاستمارات لتقييم مدى حضور المُقاربة القائمة على حقوق الإنسان في تدخلات مختلف الفاعلين قبل وأثناء وبعد الزلزال، حيث تسترشد بمبادئ عدم التمييز، حماية كرامة الإنسان، المشاركة، المساءلة، التمكين، سيادة القانون، الشفافية، المساواة والإنصاف، الوصول العادل للدعم، المصلحة الفضلى للطفل، والتكامل مع المنظومة القانونية.</p> <h2 dir="rtl"><b>الإطار المرجعي للدراسة</b></h2> <p dir="rtl">ترتكز الدراسة على بعض المعايير التي أرستها الأطر المرجعية الدولية المتوفرة، الى جانب بعض الخبرات والمُمارسات الفضلى التي راكمتها بعض الدول التي تشهد كوارث طبيعية بشكل متواتر من قبيل نيوزيلاندا واليابان وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، مع التركيز على الممارسات التي تستلهم المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في كافة جهود الحد من مخاطر الكوارث (Disaster Risk Reduction “DRR”)، على المدى الزمني القصير والمتوسط والبعيد؛ استنادًا على المرجعيات التالية وهي: استراتيجية وخطة عمل يوكوهاما من أجل عالم أكثر أمانًا (1994)؛ وإطار عمل هيوغو (2005)؛ والمبادئ التوجيهية التشغيلية والدليل الميداني لحماية حقوق الإنسان في حالات الكوارث الطبيعية (2008)؛ والمبادئ التوجيهية التشغيلية للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات (IASC) بشأن الحماية للأشخاص في حالات الكوارث الطبيعية (2011)؛ والمبادئ التوجيهية للمشاركة المجتمعية في التعافي من الكوارث، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (2020)؛ والتخطيط للحد من مخاطر الكوارث في إطار خطة التنمية المستدامة لعام 2030؛ وجعل حقوق الإنسان حقيقية في حالات الكوارث، لجنة حقوق الإنسان في نيوزيلاندا (2023)؛</p> <p dir="rtl"><br> ***</p> <p dir="rtl"><br> المحاور الأساسية للدراسة</p> <p dir="rtl">تنقسم الدراسة، التي يستم تقديمها بشكل منفصل، إلى خمسة محاور كُبرى، تم إعدادها بناء على الأطر والمُمارسات الدولية الفضلى في تدبير الكوارث الطبيعية المشار اليها أعلاه، وبناء على الأبحاث والدراسات الأكاديمية حول تطبيق المنهجية القائمة على حقوق الإنسان في تدبير الكوارث الطبيعية، وهي: الجاهزية الاستباقية في تدبير الكوارث؛ والتدخل الاستعجالي؛ وتنسيق المساعدة الإنسانية؛ وآليات الرصد والرقابة والحماية؛ وإعادة الإعمار مع تركيز التقييم على التدابير المُتخذة إزاء الفئات الأكثر هشاشة في كافة المراحل.<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <h2 dir="rtl"><b>الخلاصات الأساسية للدراسة</b></h2> <p dir="rtl">توصل المجلس، بعد تفريغ نتائج الاستمارات الميدانية الخاصة بالجماعات الأربعين التي أجري فيها الاستطلاع وتحليلها، إلى مجموعة من الخلاصات العامة حول مستوى اعتماد المقاربة المبنية على حقوق الإنسان أثناء تدبير الكوراث الطبيعية في الجماعات موضوع الدراسة، ودرجة استعدادها لمواجهة مختلف الكوارث المحتمل وقوعها. ومن بين هذه الخلاصات مايلي:</p> <h3 dir="rtl"><b>على مستوى الجاهزية الاستباقية في تدبير الكوارث الطبيعية</b></h3> <p dir="rtl">أظهرت نتائج الدراسة وجود جهودٍ وطنية على مستوى مواجهة الكوارث الطبيعية خلال الخمس سنوات الماضية من قبيل المشاريع المُرتبطة بالحرائق والفيضانات ومن أمثلتها وجود برنامج التنمية القروية الممول من طرف الصندوق الدولي للتنمية الزراعية. كما أن تدابير الحد من الكوارث الطبيعية التي تعتمد في مختلف المناطق- بما فيها اقتناء التجهيزات اللازمة- تأتي غالبًا كتدابير استعجالية كاستجابة لحدثٍ ما، ولست نتاجا لاستراتيجيات استباقية.</p> <p dir="rtl">ويسجل المجلس كذلك أن الجماعات المُتضررة وغير المتضررة، لا تتوفر على خُططٍ محلية لمواجهة الكوارث، إلا أنها تتوفر على آلياتٍ جهوية أو إقليمية للاستجابة، غير أنها لا تتأسس في أغلبها على المقاربة القائمة على حقوق الإنسان. كما أن معظم الجماعات لا تتوفر على أنظمة انذار مُبكر، إلا أنها تعتمد على المراكز الإقليمية وتنسيقاتٍ أخرى تُغطي المنطقة.</p> <p dir="rtl">وعلى العموم، يتوفر العاملون والمتدخلون على تكوينات خاصة بعمليات الإنقاذ والتدخلات التقنية خلال الكوارث الطبيعية ولكنها ليست دامجة للمقاربة القائمة على حقوق الإنسان، مع تسجيل تفاوتاتٍ في الاستفادة من هذه التكوينات بالنسبة للجهات الأربع المُتضررة من الزلزال.</p> <p dir="rtl"><br> ***</p> <p dir="rtl"><br> كما خلص المجلس إلى وجود مجهودات في مجال تحسين البنية التحتية خاصة الطرق والمسالك وتهيئة أحياء الجماعات لتيسير الولوج إليها والتنقل عبرها، بالإضافة إلى تبني قوانين التعمير الدامجة للبعد البيئي. ورغم ذلك، تسجل الدراسة وجود تفاوتاتٍ مجالية في مجال الاستثمار في البنيات التحتية الحيوية والمباني وتقييم مُلائمتها لشروط السلامة ومقاومة الكوارث بين الجهات الأربع.</p> <h3 dir="rtl"><b>في مجال التدخل الاستعجالي</b></h3> <p dir="rtl">تسجل الدراسة سرعة التدخل في الجهات الأربع المُتضررة من زلزال الأطلس، غير أن التدخل لم يكُن فعالاً في عددٍ من الجماعات (مثلا جماعة مجاط وأولاد مطاع وأسيف المال وآسني) لغياب جاهزية مسبقة لإدارة الكوارث الطبيعية؛ إذ تأكد وجود صعوبات بخصوص عملية تحديد الضحايا في الأرواح والمنشئات بسبب وعورة تضاريس المنطقة.</p> <p dir="rtl">أما بخصوص التنسيق بين الفاعلين المركزيين والمحليين في إدارة الكوارث وجهود الإغاثة، فقد سجلت الدراسة وجود تعاون بين الطرفين خصوصا بجهتي سوس ماسة وبني ملال خنيفرة، حيث تم اتخاذ كافة قرارات الإغاثة على المستوى المحلي، باستثناء القرارات التي تخص طلبات الدعم اللوجستيكي والتي اضطرت المصالح اللامركزية للدولة إلى التنسيق بشأنها مع المصالح المركزية، كما سجل المجلس عدم وجود هيمنة مركزية أثناء عمليات التدخل، أو وجود عرقلة لجهود المُجتمع المدني والذي ساهم بدون قيود تذكر.</p> <p dir="rtl">عرفت المراحل الأولى للتدخل صعوبات على مستوى انخراط المنتخبين المحليين كما لم تكُن حركية المجتمع المدني بالمرونة الكافية، غير أنه سرعان ما تم تدارك هذا الأمر، وأصبحت جهود الإغاثة تتم وفق مقاربة تشاركية مع فعاليات المجتمع المدني والساكنة.</p> <h3 dir="rtl"><b>في مجال تنسيق المساعدة الإنسانية</b></h3> <p dir="rtl">تؤكد الدراسة وجود إشكالات مختلفة مرتبطة بتنسيق المساعدات الإنسانية وتسجل تفاوتًا على مستوى التنسيق لتيسير وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين بين الجهات الأربعة؛ حيث واجهت جهة مراكش-آسفي معيقات أكثر من الجهات الأخرى.</p> <p dir="rtl">وجود تحديات تتعلق بغياب مخازن لجمع المؤن والخيام وغيرها من المساعدات، حيث تعرضت بعض المساعدات التي قدمها المجتمع المدني بالخصوص للتلف أو الضياع بسبب ذلك، علما أن مناطق متضررة أخرى كانت في حاجة إليها.</p> <p dir="rtl"><br> ***</p> <p dir="rtl"><br> <span class="s46">وفي </span>المجمل<span class="s46"> سجلت الدراسة وجود ثلاثة تحديات أساسية عرقلت تقديم المساعدة الإنسانية </span>أثناء إدارة عمليات الإغاثة؛ وتتجلى في طبيعةُ المواد المستعملة والتقنيات التقليدية المعتمدة في تشييد المباني، وصعوبة المسالك والطرقات المؤدية إلى المناطق والدواوير المتضررة، ووعورة التضاريس وطبيعتها الجبلية.</p> <h3 dir="rtl"><b>في مجال آليات الرصد والرقابة والحماية<span class="Apple-converted-space"> </span></b></h3> <p dir="rtl">تهم إجراءات <span class="s46">الرصد</span> والرقابة والحماية خلال الكوارث الطبيعية، أخذ تدابير لحماية الحق في السلامة الجسدية خلال عمليات الإخلاء، وحماية الخصوصية والأمان داخل أماكن الإيواء المؤقتة، ومكافحة كافة أشكال الاستغلال والاتجار في البشر والعنف خاصة حماية الفئات الأكثر هشاشة مثل النساء والأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة خلال مراحل الإغاثة والتعافي.</p> <p dir="rtl">وأظهرت نتائج التقييم في الجهات المتضررة من الزلزال غياب أنظمةٍ أو تدابير خاصة لحماية حقوق الإنسان في مجال الرصد والرقابة والحماية خلال مراحل الإغاثة وفي تدبير مراكز الإيواء المؤقت. وبينت الدراسة أن هذه التدابير تقتصر في غالب الأحيان على مُطالبة المتضررين بإخلاء منازلهم، مع تحرير محاضر المعاينة لبعض المتضررين، ولا يتم بالتالي إعمال المقاربة القائمة على حقوق الإنسان أثناء هذه المرحلة، وخصوصا ما يتعلق بإعمال الحق في الحماية والخصوصية.</p> <h3 dir="rtl"><b>في مجال إعادة الإعمار وجهود التعافي</b></h3> <p dir="rtl">استجابةٍ للآثار التي خلفها زلزال الأطلس، رُصدت مساعدة مالية مباشرة بقيمة 140 ألف درهم للمساكن التي انهارت بشكل تام، و80 ألف درهم لتغطية أشغال إعادة تأهيل المساكن التي انهارت جزئيا. كما تم إصدار تراخيص إعادة البناء لفائدة 30.000 طلب على مستويات عدد من الجماعات بمواكبة من مهندسين معماريين وطوبوغرافيين. وإلى حدود نهاية سنة 2023، تم استصلاح 126 كيلومترا من الدوائر السقوية الصغيرة والمتوسطة، وترميم وبناء 54 كلم من المسالك والطرق القروية، واتخذت عدة تدابير بغية دعم الفلاحين ودعم القطاع السياحي فيما يخص البنايات الفندقية المتضررة.</p> <p dir="rtl">أكدت الدراسة أن العديد من المناطق المتضررة استفادت من خطط طويلة المدى لدعم جهود إعادة الإعمار والتعافي بالموازاة مع البرامج المرحلية والآنية التي وضعت غداة الكارثة، كما رصدت ميزانيات للحد من تداعيات الكوارث الطبيعية، وكراء معدات التدخل وإنجاز دراسات حول المباني المتضررة جراء الزلزال. كما أظهرت الدراسة نتائج متباينة فيما يخُص احترام مبدأ<span class="Apple-converted-space"> </span></p> <p dir="rtl"><br> ***</p> <p dir="rtl"><br> «المُشاركة» باعتباره مكونًا أساسيًا في المقاربة القائمة على حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بإشراك الساكنة المتضررة في عملية إعادة الإعمار وسماع الحاجيات المحلية للضحايا والمُتضررين كجزء من عملية التعافي.</p> <p dir="rtl">كما خلصت الدراسة إلى اختلاف وتيرة عمليات إعادة الإعمار حسب المناطق المتضررة، حيث تتسم بالمحدودية والبطء في دواوير عدة بإقليم شيشاوة مثلا، فضلاً عن بروز عددٍ من الإشكالات التي رافقت الهدم الجزئي والحسم في وضعية البناء بعد الزلزال بمختلف المناطق المتضررة، وتحديات الوضعية العقارية في أراضي الجموع والأراضي السلالية.</p> <p dir="rtl"><br> ***</p></div>
إحصائيات
11,822
حرف (نص فقط)
0
كلمة
الإعدادات
الترتيب
💾 حفظ التعديلات
← العودة للإصدار
🗑 حذف الفصل