تحرير الفصل
الرئيسية
/
القائمة
/
مشروع القانون رقم 29.24 ا...
/
توصيات عامة
9,334 حرف
💾 حفظ
<div dir="rtl"><p dir="rtl">إضافة الى المقترحات والتوصيات الخاصة بمقتضيات نص مشروع القانون، يرى المجلس الوطني لحقوق الانسان أن الغايات والمقاصد البعيدة التي يروم القانون تحقيقها في مجال حماية الطفولة، تتطلب اعتماد مجموعة من الإصلاحات والتدابير والإجراءات المواكبة لإعمال مقتضيات هذا القانون، والتي يقدمها على شكل توصيات عامة تهم المجالات التالية:</p> <p dir="rtl"><b>اعتماد الوقاية المبكرة كمدخل أساسي للحماية</b></p> <p dir="rtl">إدماج مقاربة التدخل المبكر ضمن سياسات حماية الطفولة كخيار بنيوي قائم على الوقاية متعددة القطاعات، عبر تنسيق تدخلات قطاعات التربية والصحة والحماية الاجتماعية والعدالة والجماعات الترابية، والعمل داخل الوسط الأسري والمدرسي والمجتمعي من خلال برامج متعددة التخصصات قائمة على الأدلة لمعالجة عوامل الهشاشة في مراحلها الأولى، مع جعل الإيداع أو الإبعاد عن الأسرة تدبيراً استثنائياً ومؤقتاً خاضعاً للرقابة القضائية.</p> <p dir="rtl"><b>إرساء توازن وظيفي بين الأسرة والدولة على أساس مصلحة الطفل الفضلى</b></p> <p dir="rtl"> تحديد دقيق لأدوار ومسؤوليات مختلف الفاعلين، بما يضمن دعم الأسرة وتمكينها من أداء وظائفها، مع تدخل الدولة بسياسات وقائية وخدمات منسقة وآليات مساءلة تحقق استمرارية الحقوق.</p> <p dir="rtl"><b>اعتماد تصور شمولي لنظام حماية الطفولة</b></p> <p dir="rtl"> التمييز بين تقديم خدمات حماية الطفل وبين نظام حماية الطفل باعتباره إطاراً أوسع يضم التشريعات والسياسات والمؤسسات وآليات التنسيق، وعدم اختزال الحماية في الأجهزة أو البرامج الخدماتية فقط.</p> <p dir="rtl"><b>تكريس المقاربة متعددة القطاعات في حماية الطفل</b></p> <p dir="rtl"> وجوب إرساء تنسيق فعلي بين قطاعات التعليم والصحة والعدالة والحماية الاجتماعية والتغذية والماء والنظافة و السكن والتجهيز وغيرها، لضمان استجابة مندمجة لطبيعة المخاطر المتعددة الأبعاد التي يتعرض لها الطفل وتحقيق نتائج مستدامة.</p> <p dir="rtl"><b>التغيير الاجتماعي والسلوكي كمدخل وقائي للحماية</b></p> <p dir="rtl">تعزيز إدماج مقاربة التغيير الاجتماعي والسلوكي ضمن سياسات حماية الطفولة باعتبارها أداة عمومية لمعالجة الممارسات الاجتماعية والثقافية المنتجة للانتهاكات، ولاسيما تلك المرتبطة بالتطبيع المجتمعي مع العنف التربوي، وتشغيل الأطفال، وزواج القاصرات، وغيرها من أنماط التنشئة القائمة على الإيذاء أو الإهمال. وذلك من خلال برامج مستدامة تضمن العمل القربـي مع الأسر والفاعلين المحليين، بما يهدف إلى تعديل التمثلات الاجتماعية حول الطفولة والانتقال من التدخل بعد وقوع الضرر إلى الوقاية المبكرة داخل الوسط الأسري.</p> <p dir="rtl">ملاءمة السياسات العمومية والتشريعات مع أهداف حماية الطفولة، وتقوية قدرات العاملين الاجتماعيين والمجتمع المدني في التواصل والتعبئة باعتبارها رافعة داخل نظام حماية الطفل.</p> <p dir="rtl">التحسيس وتعزيز القدرات في قضايا الطفولة لفائدة جميع الفاعلين على المستوى الوطني والترابي</p> <p dir="rtl"><b>إدراج حماية الطفولة ضمن التصور الشمولي للتنمية</b></p> <p dir="rtl"> إدماج مؤسسات حماية الطفولة في استراتيجيات التنمية البشرية وتوسيع دورها ليشمل إعادة بناء شروط النمو النفسي والمعرفي والاجتماعي للأطفال وتعزيز إدماجهم.</p> <p dir="rtl">تعزيز قدرات الوكالة الوطنية لحماية الطفولة من أجل الإحاطة بمؤشرات التنمية المستدامة المتعلقة بالأطفال: خمسة أبعاد لحقوق الطفل </p> <p dir="rtl">إدراج تدخلات مبكرة لتنمية القدرات اللغوية والمعرفية والاجتماعية والكشف المبكر عن صعوبات النمو وربط الأطفال بخدمات التعليم والصحة للحد من آثار الهشاشة.</p> <p dir="rtl">توفير المؤشرات المتعلقة بالطفل من أصل 48 مؤشر لأهداف التنمية المستدامة ووضع خطة منهجية لجمعها من خلال بحوث أو بيانات ادارية جديدة. </p> <p dir="rtl"><b>ضمان الموارد المالية الكافية والمستدامة</b></p> <p dir="rtl">يعتبر المجلس أن إحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة يشكل مكسبا مؤسساتيا مهما لتعزيز منظومة حماية حقوق الطفل، غير أن فعالية هذا الإطار تظل رهينة بتوفير موارد مالية كافية، واضحة ومبرمجة، تُمكّن من التنزيل الفعلي لاختصاصاتها.</p> <p dir="rtl">ويوصي المجلس بإدراج غلاف مالي مستقل وصريح ضمن قانون المالية، يضمن تمكين الوكالة من الموارد البشرية المؤهلة، والبنيات التحتية الملائمة، وآليات الرصد والتتبع والتقييم، وبرامج الوقاية والتكفل والدعم النفسي والاجتماعي. كما يؤكد أن تخصيص ميزانية مستقلة يعزز حكامة الوكالة واستقلاليتها الوظيفية، ويمكنها من الاضطلاع بأدوار التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين، بما يضمن التقائية السياسات العمومية ونجاعتها.</p> <p dir="rtl"><b>التعجيل بإصدار مدونة للطفل</b></p> <p dir="rtl">يجدد المجلس دعوته إلى اعتماد إطار قانوني موحد ومتكامل في صيغة “مدونة للطفل”، يجمع مختلف المقتضيات القانونية الموضوعية المتعلقة بحقوق الطفل وحمايته، مع ضمان ملاءمتها مع الالتزامات الدولية ذات الصلة، بما يحقق الانسجام التشريعي ويعزز الوضوح والأمن القانوني.</p> <p dir="rtl">ويرى المجلس أن توحيد المرجعيات القانونية من شأنه سد الثغرات وتكريس مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، تقوم على المصلحة الفضلى للطفل، وعدم التمييز، وحق الطفل في المشاركة، والحماية من كافة أشكال العنف والاستغلال والإهمال، وتوفير مرجعية عملية واضحة لجميع المتدخلين في المجال.</p> <p dir="rtl"><b>تعزيز إسهام القطاع الخاص في حماية الطفولة</b></p> <p dir="rtl">يؤكد المجلس أن حماية الطفولة مسؤولية مشتركة تقتضي إشراك القطاع الخاص باعتباره فاعلا أساسيا في احترام حقوق الإنسان. وفي هذا السياق، يستحضر المجلس مقتضيات اتفاقية حقوق الطفل، والمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التي تكرس مسؤولية الشركات في احترام حقوق الإنسان والوقاية من أي انتهاكات قد ترتبط بأنشطتها أو سلاسل توريدها. ويوصي تبعا لذلك بإدماج مقاربة حقوق الطفل ضمن سياسات المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، واعتماد آليات فعالة للعناية الواجبة لرصد المخاطر المحتملة على حقوق الأطفال والوقاية منها، خاصة فيما يتعلق بعمل الأطفال، والحماية في الفضاء الرقمي، ومنع كافة أشكال الاستغلال والعنف.</p> <p dir="rtl">كما يدعو إلى إرساء شراكات مؤطرة وشفافة بين الوكالة الوطنية لحماية الطفولة والفاعلين الاقتصاديين لدعم برامج الوقاية والتكوين وإعادة الإدماج، وتعبئة موارد إضافية لفائدة الأطفال في وضعيات هشاشة، في إطار تعاقدي يضمن احترام المعايير الحقوقية ومبادئ الشفافية والمساءلة.</p> <p dir="rtl"><b>الحكامة المؤسساتية وتحديد المسؤوليات</b></p> <p dir="rtl">إرساء مقاربة مندمجة للتكفل بالأطفال داخل مراكز حماية الطفولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية تقوم على تحديد دقيق لاختصاصات جميع المتدخلين ومسؤولياتهم، وربط كل تدخل بآليات واضحة للمساءلة القانونية.</p> <p dir="rtl">إرساء آلية تنسيق مؤسساتية بخطة عمل سنوية متعددة القطاعات، تضمن التقائية السياسات العمومية وتحدد الأدوار والمسؤوليات ومؤشرات التتبع.</p> <p dir="rtl">تعزيز مشاركة المجتمع المدني وتوسيع إدماجه في الحكامة وفي مسارات التنفيذ، للاستفادة من الخبرة الميدانية ولتقوية الرقابة المجتمعية.</p> <p dir="rtl">إعادة التفكير في إطار تشريعي جامع (مدونة للطفولة) يضمن توحيد المفاهيم وتناسق النصوص وتثبيت المرجعيات الحقوقية، بما يقلص التناقضات وييسر ملاءمة القوانين الوطنية مع الالتزامات الدولية.</p> <p dir="rtl"><b>مشاركة الطفل والخبرة المتخصصة في صنع القرار</b></p> <p dir="rtl">إقرار مبدأ مشاركة الطفل في مختلف مستويات اتخاذ القرار المتصل بحقوقه، من خلال تمثيليته داخل أجهزة الحكامة والتتبع بالوكالة وبرامج التكفل، وتمكينه من إبداء الرأي في السياسات والمشاريع ذات الصلة بوضعه، بما في ذلك مشاريع القوانين المعروضة على الهيئات التشريعية، وفق صيغ ملائمة لسنه وقدراته، بما يعزز إدماج صوته في صياغة القرار العمومي المرتبط به.</p> <p dir="rtl">إرساء مبدأ الخبرة المتخصصة في قضايا الطفولة ضمن جميع مراحل إعداد القرار العمومي المتعلق بالطفل، وذلك بإلزام إشراك مختصين في مجالات حماية الطفولة والعلوم الاجتماعية والنفسية والتربوية في صياغة النصوص التشريعية، وإنجاز الدراسات القبلية، وتقييم السياسات والبرامج، بما يضمن أن تُبنى المقتضيات والإجراءات على معرفة علمية دقيقة بحاجات الطفل ومصلحته الفضلى.</p> <p dir="rtl"><b>نمط التكفل ونموذج الحماية</b></p> <p dir="rtl">اعتماد مقاربة الرعاية الأسرية كخيار أول في التكفل بالأطفال، بما ينسجم مع التوجهات الدولية الرامية إلى الحد من اللجوء إلى الإيداع بالمؤسسات وتقليص الحلول المؤسساتية، وذلك لفائدة جميع الفئات، سواء الأطفال في نزاع مع القانون أو الأطفال في وضعية صعبة بما فيهم الأطفال المهملون، مع جعل الإيداع تدبيراً استثنائياً ومؤقتاً لا يُلجأ إليه إلا عند تعذر البدائل الأسرية أو المجتمعية المناسبة.</p> <p dir="rtl">اعتماد مقاربة مندمجة وتشاركية في التكفل، تقوم على إشراك الأسرة والأشخاص الموثوق بهم ومحيط الطفل في مسار المواكبة، بما يعزز قدرات الطفل ويدعم استقلاليته ويضمن استمرارية الروابط الحامية له.</p> <p dir="rtl">توجيه تدخل الوكالة نحو مقاربة وقائية شاملة ترتكز على دعم الأسر وتعزيز خدمات القرب والتدخل المبكر والوساطة الاجتماعية، بما يحد من أسباب الإيواء ويعالج عوامل الهشاشة في محيط الطفل.</p> <p dir="rtl"><b>جودة الخدمات داخل مراكز حماية الطفولة</b></p> <p dir="rtl">اعتماد النهج القائم على حقوق الطفل كإطار مرجعي لسياسات وبرامج حماية الطفولة، بما يكرس الاعتراف بالطفل كصاحب حقوق كاملة دون تمييز ويرتكز على مبادئ المصلحة الفضلى والمشاركة والحياة والنمو، مع تطوير قدرات الجهات المكلفة بالحماية وتمكين الأطفال من ممارسة حقوقهم، وإعمال هذه الحقوق من خلال دعم الأوساط التي يعيش داخلها الطفل، ولاسيما الأسرة والمدرسة والمجتمع والمؤسسات، باعتبارها فضاءات أساسية لضمان نموه المتكامل.</p> <p dir="rtl">إرساء معايير وطنية ملزمة لجودة التكفل داخل المراكز، تشمل كفاية الموارد البشرية وتأهيلها وتكوينها المستمر وتحسين شروط عملها، مع اعتماد تدابير مؤسساتية للوقاية من الإرهاق المهني حفاظاً على استقرار الأطر وجودة الخدمات المقدمة للأطفال.</p> <p dir="rtl">وضع معايير جودة موحدة بمراكز حماية الطفولة تضمن تمتع الأطفال بكافة حقوقهم الأساسية، بما يشمل التربية والتعليم والصحة الجسدية والنفسية والحماية من العنف والتغذية السليمة والأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، مع اعتماد ترتيبات ملائمة تراعي احتياجات الأطفال في وضعية إعاقة.</p> <p dir="rtl"><b>المراقبة وحماية الحقوق</b></p> <p dir="rtl">التنصيص الصريح على إلزامية المراقبة الخارجية المستقلة داخل مراكز حماية الطفولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، من خلال تمكين المجلس الوطني لحقوق الإنسان وآلياته، ولاسيما آلية التظلم الخاصة بالأطفال ضحايا الانتهاكات والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، من القيام بزيارات منتظمة.</p> <p dir="rtl"><b>المعطيات والتتبع</b></p> <p dir="rtl">بناء نظام معلوماتي مؤمّن لتجميع المعطيات وتقاسمها بشكل منتظم وإنتاج مؤشرات ودراسات، مع ضمان صارم لحماية المعطيات الشخصية للأطفال وتفادي أي استعمال غير مشروع لها.</p> <p dir="rtl"><b>المواكبة البعدية والإدماج</b></p> <p dir="rtl">إرساء منظومة مواكبة بعدية للأطفال بعد مغادرتهم مراكز حماية الطفولة تقوم على تدخل منسق متعدد القطاعات، يضم على الخصوص قطاعات العدالة، والتعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، والتشغيل والتكوين المهني، والجماعات الترابية، إلى جانب المجتمع المدني، وفق مقاربة ثلاثية تشمل الطفل والوسط العائلي والمحيط الذي ينمو فيه، بما يضمن استمرارية التكفل وتتبع مسار الإدماج الاجتماعي والمهني، مع تحديد مسؤوليات كل جهة وربطها بآليات للتتبع والمساءلة.</p> <p dir="rtl">إرساء نظام وطني للمواكبة بعد مغادرة المؤسسة يقوم على الاستمرارية في الدعم الاجتماعي والتربوي والمهني والتنسيق بين القطاعات المعنية، بهدف تأمين الإدماج المستدام للطفل ومنع عودته إلى أوضاع الهشاشة.</p> <p dir="rtl">***</p></div>
إحصائيات
9,334
حرف (نص فقط)
0
كلمة
الإعدادات
الترتيب
💾 حفظ التعديلات
← العودة للإصدار
🗑 حذف الفصل