تحرير الفصل
الرئيسية
/
القائمة
/
مشروع القانون رقم 29.24 ا...
/
توصيات لتعزيز الانتقال إلى الح...
12,072 حرف
💾 حفظ
<div dir="rtl"><p dir="rtl">التنصيص في القانون على مرحلة انتقالية إلزامية للمواكبة بعد مغادرة المركز عند بلوغ سن 18 سنة، تقوم على الاستقلال التدريجي للشاب، وتتحمل فيها الدولة بجميع قطاعاتها ومؤسساتها العمومية مسؤولية الإدماج بشكل مشترك. من خلال </p> <p dir="rtl">إحداث برنامج وطني للمواكبة البعدية يضمن السكن الانتقالي «بيت راشد (ة)»، والتغطية الصحية، والإدماج في التكوين والتشغيل، والمرافقة النفسية والاجتماعية، مع تعيين مرافق اجتماعي لتتبع الوضعية إلى حين تحقق الاستقلال الفعلي.</p> <p dir="rtl">إلزام المراكز بإعداد مشروع حياة شخصي قبل المغادرة، وتأهيل الشاب للاستقلال وتدبير شؤونه اليومية، وربطه بمسار تعليمي أو مهني قبل الخروج، مع استمرار التتبع بعد المغادرة لمدة لا تقل عن ست سنوات وتمكينه من مرجع مؤسساتي يمكنه الرجوع إليه عند الحاجة.</p> <p dir="rtl">إقرار آليات شراكة مؤطرة قانونا مع الجمعيات والقطاع الخاص لتوفير برامج المواكبة والاحتضان والتشغيل والتوجيه، بما يضمن استمرارية الدعم الاجتماعي والمهني ويمنع العودة إلى الهشاشة بعد مغادرة المركز.</p> <p dir="rtl">تقوية الروابط الأسرية إن وجدت باعتبارها محورا أساسيا في إعادة الإدماج، وذلك عبر التنصيص على برامج مواكبة أسرية تشمل الوساطة العائلية، والإرشاد الوالدي، وجلسات الدعم الأسري المنتظمة، وتمكين الأسرة من المشاركة في إعداد وتنفيذ برنامج تأهيل الطفل وتتبع نتائجه، بما يعزز استقرار علاقاته الاجتماعية ويحد من احتمالات العود.</p> <h4 dir="rtl"><b>النظام الداخلي </b></h4> <h4 dir="rtl"><b>المادة<span class="Apple-converted-space"> </span>140</b></h4> <p dir="rtl"> لا تقرر المادة 140 أحكاما موضوعية تتعلق بوضعية الطفل داخل مركز حماية الطفولة، وإنما تقتصر على إحداث نظام داخلي يعهد إليه تحديد كيفيات السير وظروف الإيواء ونوعية الخدمات. وبذلك لا يتولى القانون ضبط مضمون الحياة اليومية داخل المؤسسة، بل يكتفي بإحالة تنظيمها إلى أداة تنظيمية تصدر عن الإدارة. ويفيد هذا البناء أن النص لا يضع إطاراً قانونياً للحقوق داخل المركز، بل ينقل مهمة تحديدها إلى المستوى الإداري، بحيث لا تكون الضمانات مقررة مسبقا في القانون وإنما قابلة للتشكل وفق كل نظام داخلي. ويكشف ذلك عن توجه يجعل القانون يؤسس لسلطة التنظيم الإداري أكثر مما يؤسس لمحتوى الحقوق</p> <h4 dir="rtl"><b>توصية:</b></h4> <p dir="rtl">التنصيص في القانون على مضمون وكيفيات السير وظروف الإيواء ونوعية الخدمات داخل مراكز حماية الطفولة ، مع قصر النظام الداخلي على الجوانب التنظيمية والتطبيقية.</p> <h4 dir="rtl"><b>في شان الأحداث المودعين بالمؤسسات السجنية التابعة للإدارة المكلفة بالسجون</b></h4> <p dir="rtl">لا تتعامل المقتضيات المنظمة لوضعية الأحداث المودعين بالمؤسسات السجنية مع الإيداع السجني كإجراء استثنائي يضيق نطاقه، بل تؤطر استمراره من خلال برامج تأهيل وأنشطة موازية داخل المؤسسة السجنية (المواد 148-149)، بما يفيد انتقال النص من منطق تقليص اللجوء إلى السجن إلى منطق تحسين شروطه. ويزداد هذا التوجه وضوحا من خلال ربط نقل الحدث إلى مراكز حماية الطفولة بتحسن سلوكه وانضباطه، بما يجعل الخروج من المؤسسة السجنية نتيجة تقييم سلوكي (المادة 150) وليس نتيجة لعدم ملاءمة الوسط العقابي لسن الطفل. كما يؤدي ترتيب إيقاف تنفيذ المقرر القضائي القاضي بنقله بمجرد الطعن فيه إلى ترجيح استمرار الإيداع السجني على إنهائه (المادة 150)، وهو ما يكشف تبني تصور ضمني يجعل السجن وضعية مرجعية والحماية وضعية انتقالية، خلافا للمنطق الحمائي الذي يفترض العكس. </p> <p dir="rtl">غير أن هذا التصور لا ينسجم مع ما تقرره المادة 151 حيث يمكن للجهة القضائية المختصة، خلافا لأي مقتضى مخالف، أن تأمر بإيداع الحدث في أحد مراكز حماية الطفولة ذات النظام المحروس كتدبير بديل عن الاعتقال الاحتياطي، إذا تبين لها أن مصلحته الفضلى تقتضي ذلك.</p> <p dir="rtl">ومن زاوية أخرى، تنص المواد 148 إلى 151 على إقرار تنسيق بين الوكالة الوطنية والإدارة المكلفة بالسجون، غير أن هذه المقتضيات لا تبرز بشكل صريح حدود هذا التنسيق في ضوء خصوصية النظام القانوني للمؤسسات السجنية. إذ لا يوضح النص نطاق اختصاص كل جهة عند تدخلها بشأن الحدث،بما يترك مسألة احترام استقلال كل نظام قانوني وتمييز مجالات تدخلهما دون تأطير دقيق داخل المشروع.</p> <h4 dir="rtl"><b>توصية:</b></h4> <p dir="rtl">توحيد معيار اللجوء إلى مراكز حماية الطفولة بجعله قائما على ملاءمة التدبير لسن الطفل ووضعه، سواء تعلق الأمر بالوضع الابتدائي بدل الاعتقال الاحتياطي أو بالنقل من المؤسسة السجنية.</p> <p dir="rtl">ضمان الانسجام التشريعي عبر مراجعة التداخلات مع النصوص القانونية الأخرى، خاصة تلك المرتبطة بتدبير المؤسسات ذات الطابع السجني وبالقوانين ذات الصلة.</p> <h4 dir="rtl"><b><span class="Apple-converted-space"> </span>أحكام عامة في إحداث مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال</b></h4> <p dir="rtl">تنص المقتضيات المقتضيات المنظمة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال على أن الحماية المقدمة داخلها تتحدد وفق طبيعة الخدمات التي تقدمها كل مؤسسة، لا وفق مركز قانوني موحد للطفل. فالمادة 155 تجيز تقديم الخدمات بصورة دائمة أو مؤقتة أو كلية أو جزئية حسب صنف المؤسسة، وهو ما يعني أن مضمون الرعاية لا يرتبط بنوع التدبير المتخذ في حق الطفل، بل بنطاق نشاط المؤسسة وإمكاناتها. وبهذا يصبح مستوى الحماية متغيرا تبعا لاختلاف المؤسسات، دون تحديد حد أدنى إلزامي يستفيد منه جميع الأطفال على قدم المساواة، مما يحول الحماية من وضعية قانونية موحدة إلى رعاية متفاوتة بحسب العرض المتاح.</p> <p dir="rtl">ويتعزز هذا التوجه بما تقرره المادة 153 من وجوب مراعاة مبدأ التخصص والطاقة الاستيعابية للمؤسسات عند إصدار المقررات القضائية المتعلقة بإيداع الأطفال، إذ يجعل ذلك القرار القضائي متأثراً بقدرة المؤسسة على الاستقبال، لا بحاجيات الطفل ومصلحته الفضلى وحدها، وهو ما يؤدي عملياً إلى تكييف التدبير مع الإمكانات المؤسساتية بدل تكييفها مع حاجيات الطفل.</p> <h4 dir="rtl"><b>إحداث مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال </b></h4> <p dir="rtl">تنطلق المقتضيات المتعلقة بإحداث مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال(المواد 159 إلى 169) من تصور يجعل التكفل بالأطفال مجالا مفتوحا لمبادرات أشخاص ذاتيين أو اعتباريين (159)، حيث يقتصر دور السلطة العمومية على إدماج هذه المبادرات ضمن إطار قانوني موحد عبر نظام الترخيص. ويرتكز قرار منح الرخصة على مطابقة المشروع لدفاتر التحملات والخضوع لبحث إداري ورأي مطابق، بما يفيد أن الشرعية تستمد من احترام قواعد عامة محددة سلفا، بينما تمارس المؤسسة نشاطها في شكل كيان قانوني مستقل يخضع للمراقبة دون أن يكون امتدادا تنظيميا مباشرا للإدارة. وهي عناصر تتعلق بضبط مشروعية ممارسة النشاط، دون أن تقابلها مقتضيات تحدد مضمون الالتزامات القانونية تجاه الطفل، أو معايير تقييم التكفل به، أو الآثار المترتبة عن الإخلال بهذه الالتزامات.</p> <p dir="rtl">ومن جهة أخرى ، فان هذه المقتضيات لا تؤكد بشكل صريح استمرار الدولة كصاحبة الالتزام الأصلي بضمان حماية الطفل وجودة التكفل؛ إذ توحي البنية التنظيمية للقسم الرابع بأن شرعية التكفل تستمد أساسا من مطابقة المؤسسة لدفتر التحملات واحترام شروط الترخيص، وهو ما قد يفهم منه أن مسؤولية الحماية تنتقل عمليا إلى مستوى “المسؤولية «التشغيلية» للمؤسسة، في حين يظل دور السلطة العمومية محصورا في الترخيص والمراقبة والزجر، دون تقرير قاعدة واضحة مفادها أن تفويض التدبير لا يمس بالطابع الأصلي لالتزام الدولة في ضمان الحماية وأن مسؤوليتها تبقى قائمة حتى عند إسناد التنفيذ إلى فاعل خاص. ولرفع اللبس الذي ينطوي عليه هذا التوجه فيما يتعلق بإقرار مسؤولية الدولة، يمكن الاستئناس ببعض النماذج المقارنة كالتجربة البريطانية التي تعتمد مقاربة تجعل مضمون التكفل ذاته موضوع تأطير معياري مباشر ، حيث ينص نظام معايير جودة مؤسسات رعاية الأطفال الصادر تطبيقا لقانون Care Standards Act 2000 على مجموعة من المعايير المنظمة لمضمون التكفل ذاته داخل المؤسسة، من بينها معيار جودة وهدف الرعاية، ومعيار مراعاة آراء الطفل ورغباته، ومعيار الحماية، والمعيار الصحي، ومعيار التخطيط الفردي للرعاية، إضافة إلى معايير القيادة والتدبير والعلاقات داخل المؤسسة، كما يُلزم المسؤولين والعاملين بضمان توفير خدمات تستجيب لحاجيات الطفل وتُراجع بشكل مستمر في إطار المراقبة. </p> <h4 dir="rtl"><b>توصية:</b></h4> <p dir="rtl">استكمال التأطير القانوني لمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال بالتنصيص على الحد الأدنى من الالتزامات القانونية الواجبة تجاه الطفل، ومعايير تقييم جودة التكفل به، وآليات المساءلة المترتبة عن الإخلال بها</p> <p dir="rtl">التنصيص صراحة ضمن المشروع على أن إسناد تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية لفاعل خاص لا ينشئ نقلا لجوهر مسؤولية الحماية، وإنما يشكل تدبيرا تحت مسؤولية الدولة، مع تقرير التزامها المستمر بضمان جودة التكفل وحقوق الطفل وآليات المساءلة المرتبطة به، إلى جانب تحديد معايير تقييم التكفل وآثار الإخلال بها.</p> <h4 dir="rtl"><b>مراقبة مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال </b></h4> <p dir="rtl">تتسم آليات مراقبة مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال بعدم التحديد التشريعي الكامل لبعض عناصرها، إذ تحال تركيبة لجنة المراقبة وكيفيات سيرها إلى نص تنظيمي (المادة 180)، كما يمنح لها حق الاستماع لكل طفل مستفيد دون بيان ضمانات هذا الاستماع أو آثاره القانونية (المادة 181). ويرتبط تواتر المراقبة بصيغ تقديرية من قبيل القيام بها مرة واحدة على الأقل في السنة وعند الاقتضاء (المادة 183)، إضافة إلى إمكانية تدخل أعوان الوكالة كلما اقتضت الضرورة (المادة 186)، وهو ما يجعل نطاق المراقبة ووتيرتها مرتبطين بالتقدير أكثر من كونهما محددين على نحو دقيق في القانون.</p> <h4 dir="rtl"><b>توصية:</b></h4> <p dir="rtl">التنصيص صراحة على العناصر الأساسية لمسطرة المراقبة، وذلك بتحديد تركيبة لجنة المراقبة واختصاصاتها الأساسية وكيفيات اشتغالها في القانون نفسه، مع ضبط شروط وإجراءات الاستماع للأطفال وآثاره، وتحديد دورية إلزامية للمراقبة ومعايير واضحة لتفعيل المراقبة، بما يجعل تدخل لجنة المراقبة قائماً على قواعد واضحة.</p> <h4 dir="rtl"><b>معالجة الصعوبات التي تواجهها مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال </b></h4> <h4 dir="rtl"><b>المادة 188</b></h4> <p dir="rtl">تنحصر مقتضيات المادة 188 في تمكين الوكالة الوطنية من إغلاق المؤسسة مؤقتاً أو نهائياً عند وجود خطر على حياة الأطفال أو صحتهم، مع اتخاذ تدابير لوضعهم في مؤسسات مماثلة. غير أن صياغة هذه المادة تربط الحماية بإجراء الإغلاق ونقل الأطفال دون تحديد التزام صريح بضمان استمرار حمايتهم في جميع الظروف أو بيان الطبيعة القانونية لمسؤولية الوكالة خلال مرحلة ما بعد الإغلاق، وهو ما يجعل التدخل مقررا كإجراء عند قيام الخطر أكثر منه التزاماً قانونياً دائماً بحماية الأطفال.</p> <h4 dir="rtl"><b>توصية:</b></h4> <p dir="rtl">التنصيص صراحة على مسؤولية الوكالة الوطنية في ضمان حماية الأطفال المستفيدين في جميع الحالات، واتخاذ التدابير الفورية والملائمة لضمان سلامتهم واستمرارية التكفل بهم، بما في ذلك إيجاد بديل مناسب لكل فئة من الأطفال، مع إيلاء الاعتبار الأول للمصلحة الفضلى للطفل عند تحديد هذا البديل وفي كل إجراء يتعلق بوضعيته.</p> <h4 dir="rtl"><b>تعليق نفاذ القانون على نصوص تنظيمية</b></h4> <p dir="rtl">تنص المادة 213 على دخول القانون حيز التنفيذ ابتداء من نشر النصوص التنظيمية اللازمة وتنصيب أجهزة الوكالة، دون تحديد أجل لذلك. ويجعل هذا الربط تطبيق القانون متوقفا على تدخل تنظيمي لاحق، بما يضع نفاذه في حالة انتظار غير محددة ويؤدي عمليا إلى استمرار العمل بالإطار السابق إلى حين تحقق هذا الشرط. ويكشف هذا البناء أن الأثر الملزم للقانون لا ينتج عن صدوره بذاته، بل عن تحقق إجراء لاحق خارج النص، الأمر الذي يثير إشكال قابلية أحكامه للتفعيل ضمن أفق زمني معلوم. </p> <h4 dir="rtl"><b>توصية </b></h4> <p dir="rtl">تحديد أجل أقصى لإصدار النصوص التنظيمية وتنصيب أجهزة الوكالة، والتنصيص على تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ بقوة القانون عند انصرام هذا الأجل.</p> <h4 dir="rtl"><b>تداخل الوظائف بين سلطة التقرير القضائي وسلطة التنفيذ والتتبع الإداري</b></h4> <p dir="rtl">تنص المقتضيات المنظمة لتنفيذ التدابير على تمكين الإدارة من أدوار متعددة مرتبطة بتتبع وضعية الطفل. فالمادة 40 تخول لمدير المركز طلب إعادة النظر في التدبير أو اقتراح تدبير آخر بناء على المعطيات المستخلصة من التقارير، كما تلزمه المادة 39 بإشعار النيابة العامة بكل صعوبة تعترض تنفيذ المقرر القضائي، وتُسند المادة 7 للوكالة مهام الإشراف على المراكز وتتبع أنشطتها وتقييم ظروف التكفل وتتبع تنفيذ التدابير والمقررات القضائية. ويوازي ذلك تعدد حالات الإشعار في وقائع تمس وضعية الطفل أو سلامته (33، 58، 95، 98،101، 123) .ويستفاد من مجموع هذه المقتضيات أن المعطيات الناتجة عن التتبع الإداري تصبح عمليا أحد العناصر التي تبنى عليها مراجعة التدبير القضائي أو توجيه مساره،<span class="Apple-converted-space"> </span>وهو ما يكشف عن أربعة مستويات من التداخل تتجلى فيما يلي:</p> <p dir="rtl"> عدم توضيح حجية التقارير الإدارية وقيمتها الإجرائية داخل النص، رغم ما قد يترتب عن اعتمادها من أثر مباشر على الحرية ومسار التكفل.</p> <p dir="rtl">تعدد المخاطبين وتراكم التزامات الإشعار في حالات حساسة (33، 58، 95، 98–101، 123) دون رسم مسار إحالة مضبوط يحدد الجهة التي تتلقى المعلومة أولا، وكيفية انتقالها، وأجلها، وشكلها، وما إذا كانت توجه مباشرة إلى القضاء أم تمر عبر الوكالة أو المدير المركز، الأمر الذي قد يؤثر في توقيت تدخل الجهة القضائية.</p> <p dir="rtl">امتداد الأثر إلى المجال التأديبي، إذ رغم التنصيص على التبليغ والاستماع والمؤازرة والتظلم (114،118، 120، 121)، فإن القرار يقوم أساساً على محضر وتقرير تعدهما الإدارة نفسها (113، 117). ولا يطرح النص إشكالا من حيث إقرار مبدأ الاستماع، بل من حيث مداه، ذلك أنه يتم بعد إعداد عناصر الملف التي تشكل أساس عرضه على لجنة التأديب برئاسة مدير المركز. وهو ما يجعل ممارسة حقوق الدفاع مرتبطة بمرحلة لاحقة على اتخاذ القرار.</p> <p dir="rtl">عدم تأطير الكيفية الإجرائية للإشعار الفوري في الوقائع التي تمس سلامة الطفل (33، 95، 98،101)، ولا مساره المؤسساتي، أي هل يتم مباشرة إلى الجهة القضائية أم عبر الإدارة المركزية أو الوكالة، بما قد يجعل تدخل القضاء فعليا مرتبطا بطريقة تدبير الإدارة للإشعار بدل مسطرة مضبوطة تضمن سرعة التدخل وتوحيده.</p> <h4 dir="rtl"><b>توصية </b></h4> <p dir="rtl">توضيح المساطر المتعلقة بمسار الطفل داخل منظومة الحماية، ومسؤوليات كل طرف متدخل، تفاديا لتعدد المخاطبين وتشتت جهات المساءلة.</p> <p dir="rtl">التنصيص على إطار إجرائي واضح ينظم العلاقة بين سلطة التقرير القضائي ووظائف التنفيذ والتتبع الإداري، وذلك عبر تحديد حجية التقارير الإدارية وحدود اعتمادها في مراجعة التدابير القضائية، وضبط مسارات الإشعار وقنواته وآجاله والجهة المتلقية له، مع إقرار قواعد تكفل مشاركة الطفل وحقوق دفاعه في مرحلة تكوين المعطيات قبل اعتمادها. كما ينبغي إرساء مسطرة موحدة للإشعار في الحالات المستعجلة تضمن وصول المعلومة مباشرة إلى الجهة القضائية المختصة داخل آجال محددة، بما يحافظ على رقابتها الفعلية</p></div>
إحصائيات
12,072
حرف (نص فقط)
0
كلمة
الإعدادات
الترتيب
💾 حفظ التعديلات
← العودة للإصدار
🗑 حذف الفصل