تحرير الفصل
الرئيسية
/
القائمة
/
مشروع القانون رقم 29.24 ا...
/
توصيات مرتبطة بتجميع المعطيات...
7,030 حرف
💾 حفظ
<div dir="rtl"><p dir="rtl">إحداث قاعدة بيانات وطنية بمؤشرات واضحة وموحدة، لتجميع المعطيات المتعلقة بانتهاكات حقوق الطفل، وتتبع تطور أوضاع وأعداد الأطفال المودعين بمراكز حماية الطفولة، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على المعطيات.</p> <h4 dir="rtl"><b>على المستوى القضائي، توصي الآلية بما يلي:</b></h4> <p dir="rtl">تعزيز قدرات القضاة من أجل التمكن من إصدار أحكام قائمة على المرجعية الحقوقية الكونية، ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل؛</p> <p dir="rtl">الحرص على الإطلاق التلقائي والمنهجي لإجراءات المتابعة القضائية في حالات الاغتصاب، مع سد أي إمكانية للإفلات منها من أجل ضمان حماية حقيقية للضحايا؛</p> <p dir="rtl">استكمال مسطرة المصادقة على البروتوكول الاختياري الثالث الملحق باتفاقية حقوق الطفل، المتعلق بإجراء تقديم البلاغات؛</p> <p dir="rtl">ضرورة بلورة مقاربة موحدة لإعمال المصلحة الفضلى للطفل، باعتباره الأساس المعياري خلال كل مسطرة أو إجراء إداري أو حكم قضائي خاص بالطفل، وفق مقتضيات المادة الثالثة من اتفاقية حقوق الطفل؛</p> <p dir="rtl">تشجيع التبليغ ومحاربة عدم الإفلات من العقاب في جرائم العنف ضد الفتيات؛</p> <p dir="rtl">تعميم إجبارية المساعدة القضائية بالنسبة للأطفال الضحايا.</p> <p dir="rtl"><b>سادسا: توصيات تقارير الاستعراض الدوري الشامل</b></p> <p dir="rtl">تضمنت تقارير الاستعراض الدوري الشامل مجموعة من التوصيات الموجهة إلى الحكومة المغربية في قضايا احترام حقوق الطفل. فقد تضمن تقرير الاستعراض الدوري الشامل لسنة 2017، مجموعة من التوصيات المرتبطة بحماية الأطفال من سوء المعاملة داخل أماكن إنفاذ القانون ومؤسسات الاحتجاز، حيث أعربت لجنة حقوق الطفل عن قلقها إزاء ورود تقارير تفيد بأن العديد من الأطفال تعرضوا لسوء المعاملة في مخافر الشرطة، ولا سيما الأطفال الذين يعيشون في الشوارع. كما سجّل التقرير ، أن عددًا كبيرًا من الأطفال، بعضهم لا يتجاوز عمره 14 سنة، محتجزون في سجون عادية. وفي هذا السياق، أوصت لجنة حقوق الطفل بأن يقوم المغرب بالتحقيق والمقاضاة في حالات إساءة المعاملة، بما يضمن عدم تعرض الطفل<span class="Apple-converted-space"> </span>لسوء المعاملة ضحيةً للإجراءات القانونية، وبما يضمن حماية حرمة حياته الخاصة. كما أعربت اللجنة عن القلق لأن الأطفال الضعفاء غالبًا ما يُودَعون معًا في مراكز حماية الطفولة، حيث يُحرمون من حريتهم ويتعرضون لظروف معيشية تبلغ حد سوء المعاملة، فضلاً عن قلقها من عدم حظر العقوبة البدنية، باعتبارها ظاهرة واسعة الانتشار، مع التوصية بحظرها صراحة في جميع الأوساط.</p> <p dir="rtl">أما في تقرير الاستعراض الدوري الشامل لسنة 2022، فقد أشار الى عدم وجود أحكام تتعلق بحظر العقوبة البدنية في المدارس، كما أعربت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عن قلقها إزاء العنف المبلغ به، بما في ذلك العقوبة البدنية، ضد الأطفال ذوي الإعاقة في المنزل وفي دور الرعاية البديلة والرعاية النهارية وفي المدارس. وفي السياق ذاته، أوصى فريق الأمم المتحدة القطري بضمان تنفيذ حظر العقوبة البدنية في القانون على مستوى الممارسة العملية، كما أوصت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة باعتماد تشريعات وتدابير ملموسة لضمان توفير الحماية المناسبة للأطفال ذوي الإعاقة من العنف والاستغلال والإيذاء ومعاقبة الجناة. وأوصى فريق الأمم المتحدة القطري كذلك بتنفيذ السياسة المتكاملة لحماية الأطفال من الاستغلال، ومواصلة الجهود لمكافحة عمل الأطفال في المنازل، ولا سيما من خلال ضمان تنفيذ القانون رقم 19-12، ومواصلة الجهود لمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال لأغراض تجارية. كما أوصت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في ظل تزايد عدد الأطفال غير المصحوبين الذين يلتمسون اللجوء في المغرب، بضمان احتواء مشروع القانون المتعلق باللجوء على آلية لتحديد المصلحة الفضلى للأطفال ملتمسي اللجوء والأطفال اللاجئين، وتوفير الدعم والمساعدة المناسبين لحمايتهم وإدماجهم.</p> <h2 dir="rtl"><b>ملاحظات وتوصيات المجلس حول مشروع القانون رقم 29.24</b></h2> <p dir="rtl"><b>أولا: من حيث الشكل</b></p> <h3 dir="rtl"><span class="s1"><b>غياب ديباجة مؤطرة للنص</b></span></h3> <p dir="rtl">يلاحظ أن النص جاء خاليا من ديباجة تحدد الإطار المرجعي لمشروع القانون والمبادئ الموجهة، ولا سيما ما يرتبط بمنطق الحماية، ومدى استحضار الالتزامات الدولية، وكيفية فهم محددات المصلحة الفضلى للطفل، وهو ما قد يؤدي إلى إضعاف الوحدة المفاهيمية للنص، ويصعب تأويل نصوصه عند الاقتضاء، رغم تضمين المشروع مبادئ عامة في المادتين 2 و3.</p> <h3 dir="rtl"><span class="s1"><b>توسع الإحالة إلى النصوص التنظيمية والأنظمة الداخلية في مجالات تمس الوضعية القانونية للطفل</b></span></h3> <p dir="rtl">يلاحظ اعتماد واسع على الإحالة إلى النصوص التنظيمية والأنظمة الداخلية في مجالات ترتبط مباشرة بمركز الطفل القانوني داخل مراكز حماية الطفولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، بما يجعل جزءا من القواعد المحددة للضمانات والحقوق العملية يبنى خارج النص التشريعي. ويتجلى ذلك، على سبيل المثال، في: تحديد اختصاصات وتنظيم المراكز (المادة 23)، نموذج سجل الإيداع (المادة 30)، كيفيات تدبير أموال النزيل (المادة 47)، معايير الصحة والسلامة (المادة 53)، تصنيف النزلاء (المادة 38)، التدابير التشجيعية (المادة 125)، شروط وكيفيات الترخيص بالخروج (المادة 126)، تركيبة لجنة التأديب وكيفيات سيرها (المادة 117)، وكذا وضع الأنظمة الداخلية للمراكز (المادتان 140 و147)، ونموذج النظام الداخلي لمؤسسات الرعاية الاجتماعية (المادة 157)، ودفاتر التحملات (المادة 167).<br> ويترتب عن هذا التوجه، من حيث الشكل، نقل جزء من الضمانات من مستوى التقنين التشريعي إلى مستوى التنظيم، بما يجعل تحديدها وتعديلها يتم وفق الآليات التنظيمية.</p> <h3 dir="rtl"><span class="s1"><b>اختلال في توازن الصياغة بين قواعد الضبط الإداري وقواعد حماية الحقوق</b></span></h3> <p dir="rtl">يلاحظ عدم اتساق منهجي في توزيع القواعد الآمرة والقواعد التقديرية، إذ تصاغ المقتضيات المتصلة بالضبط الإداري والتنظيم في شكل التزامات واضحة ومحددة (خصوصا في ما يتعلق بالسجلات والتوثيق والتبليغ والإجراءات الداخلية: المواد 30–32 و33–35 و98–101)، في حين ترد مقتضيات تمس حقوق الطفل أو آثارها العملية بصيغ الجواز والإمكان (مثل: التصرف في الأموال في حدود يحددها المركز: المادة 44؛ الترخيص بزيارة أشخاص آخرين: المادة 74؛ رفع التدبير التأديبي: المادة 124؛ الترخيص بالخروج والرخص الاستثنائية: المواد 126 و128؛ الإذن بالإخراج: المواد 132 و133.</p> <h3 dir="rtl"><span class="s1"><b>تشتت القواعد بين القانون والأنظمة الداخلية</b></span></h3> <p dir="rtl">يلاحظ أن المشروع يقر أنظمة داخلية لمراكز حماية الطفولة (المادتان 140 و147) ويحيل عليها في قضايا ذات أثر مباشر على تمتع الطفل بضمانات ملموسة، دون بيان صريح لنطاق ما يجوز للنظام الداخلي تنظيمه وما ينبغي أن يظل حصرا ضمن النص التشريعي. ويترتب عن هذا الغموض المنهجي قابلية نقل عناصر ذات الصلة بالحقوق الأساسية للطفل<span class="Apple-converted-space"> </span>من المجال التشريعي إلى المجال التدبيري، بما يؤثر على وضوح تراتبية القواعد داخل المنظومة.</p> <h3 dir="rtl"><span class="s1"><b>كثرة التعريفات عن طريق الإحالة الى نصوص أخرى تضعف وضوح نطاق الفئات المحمية داخل النص نفسه</b></span></h3> <p dir="rtl">يلاحظ أن المادة الأولى تعتمد تعريفات أساسية تحيل على نصوص مرجعية أخرى لتحديد صفة الطفل المستفيد (الطفل في وضعية صعبة وفق قانون المسطرة الجنائية، والطفل المهمل وفق قانون كفالة الأطفال المهملين) (المادة 1)، دون تثبيت عناصر تعريفية داخل المشروع نفسه. ويؤدي هذا الأسلوب الإحالي، من حيث الشكل، إلى جعل تحديد نطاق الفئات المحمية مرتبطاً بإحالات متقاطعة، بما قد يحد من قابلية النص للقراءة المستقلة والموحدة. ويحيل المشروع ، ضمن التعريفات ذاتها، إلى قانون المسطرة الجنائية رقم 22.01 رغم وروده في سياق تشريعي يعرف تعديلا بموجب النص رقم 03.23، الأمر الذي يبرز أن الإحالة لا تقتصر على نقل التعريف خارج النص فحسب، بل تمتد إلى ربطه بإطار قانوني آخر، وهو ما قد يؤدي عند دخوله حيز التنفيذ إلى عدم مواكبة الإطار الإجرائي الجاري به العمل.</p> <h4 dir="rtl"><b>اختلال التوازن التشريعي بين المقتضيات الخاصة بكل من النظامين المحروس والمفتوح</b></h4> <p dir="rtl">يتبين من البنية التشريعية للمشروع، أن المشرع خصص حيزا تنظيميا واسعا لمقتضيات النظام المحروس (إجراءات الإيداع، الأمن والانضباط، التفتيش، العقوبات التأديبية، الحراسة…) مقابل تنظيم مقتضب للغاية للنظام المفتوح (المواد 143–147) يقوم أساسا على الإحالة إلى مقتضيات النظام المحروس مع استثناءات محدودة (المادة 144)، وهو ما قد يوحي، بأن المشروع يجعل النظام المحروس بمثابة النموذج المرجعي للحماية، في حين ينظر إلى النظام المفتوح كدرجة أخف داخل المنظومة ذاتها، لا كنمط تكفل مستقل. وهو قد يوحي كذلك بأن البناء التشريعي ما يزال أقرب إلى الضبط والانضباط المؤسسي منه إلى الخدمة الاجتماعية القائم على المواكبة والإدماج.</p></div>
إحصائيات
7,030
حرف (نص فقط)
0
كلمة
الإعدادات
الترتيب
💾 حفظ التعديلات
← العودة للإصدار
🗑 حذف الفصل