تحرير الفصل
الرئيسية
/
القائمة
/
مشروع القانون رقم 29.24 ا...
/
توصيات المجلس الوطني لحقوق الإ...
3,147 حرف
💾 حفظ
<div dir="rtl"><p dir="rtl">يتأسس تصور المجلس في حماية حقوق الطفل بمدونة الأسرة على اعتبار الأسرة مؤسسة ثلاثية الأركان قوامها الرجل والمرأة والطفل، بما يجعل من الطفل طرفًا أصيلًا في العلاقات الأسرية يتمتع بمركز قانوني مستقل، وليس مجرد تابع لها. وانطلاقًا من هذا التصور، لا يُختزل دور قانون الأسرة في تنظيم العلاقات القانونية بين الزوجين الناشئة عن الزواج أو الطلاق أو الميراث، بل يمتد ليشمل صون حقوق الطفل وضمان مكانته داخل البنية الأسرية، باعتباره المكون الأكثر هشاشة فيها. وفي هذا الإطار، تشكل المصلحة الفضلى للطفل مبدأً بنيويًا موجّهًا لمقترحات المجلس، ومعيارًا مرجعيًا لإعادة تحديد وتدقيق الحقوق والواجبات الملقاة على عاتق باقي مكونات الأسرة، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستقرار الأسري وضمانات الحماية والكرامة والإنصاف لفائدة الطفل.</p> <p dir="rtl">ونظرا لغياب تعريف تشريعي دقيق لمفهوم المصلحة الفضلى للطفل، يسترشد المجلس في بلورة مضمونه بجملة من النصوص الدولية التأسيسية التي ينبغي أن تشكل معالم للاجتهاد القضائي المغربي، مع الانفتاح على الممارسات الفضلى المعتمدة دوليًا. ويتحدد هذا المفهوم، في هذا السياق، استنادًا إلى المبادئ التي أرساها إعلان حقوق الطفل لسنة 1959، الذي كرس حق الطفل في حماية خاصة تضمن له نموًا جسميًا وعقليًا وأخلاقيًا وروحيًا واجتماعيًا سليمًا في مناخ من الحرية والكرامة، وجعل مصلحته العليا اعتبارًا أوليًا عند سن القوانين. كما يستند إلى نص وروح المادة الثالثة من اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989، التي توجب إعطاء الأولوية للمصلحة الفضلى للطفل في جميع الإجراءات القضائية والإدارية والتشريعية، باعتبارها الحد الأدنى الواجب احترامه لضمان حماية حقوق الطفل. ويستكمل هذا الإطار المرجعي بمقتضيات مواثيق دولية أخرى، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، لاسيما ما يتعلق بمبدأ المسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة في تنشئة الأطفال، وضرورة إيثار المصلحة الفضلى للطفل في كافة القضايا المرتبطة بالزواج والعلاقات الأسرية.</p> <p dir="rtl"><b>رابعا: خلاصات وتوصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشأن تقريره حول الأطفال في وضعية خطر بمراكز حماية الطفولة من أجل سياسة مندمجة لحماية الطفل</b></p> <p dir="rtl">في تقريره حول الأطفال في وضعية خطر بمراكز حماية الطفولة، قدّم المجلس الوطني لحقوق الإنسان مجموعة من التوصيات الرامية إلى تأطير تدخل الحكومة في مجال حماية الطفولة، وفي هذا الإطار يُذكّر المجلس بجملة من التوصيات يوردها فيما يلي:</p> <h3 dir="rtl"><span class="s1"><b>على مستوى السياسات العمومية</b></span></h3> <p dir="rtl">وضع سياسة وطنية مندمجة لحماية الأطفال، ترتكز على تنفيذ المبادئ العامة الاتفاقية حقوق الطفل ومقتضياتها، ولابد أن تشمل هذه السياسة :</p> <p dir="rtl">برامج للتكفل الشامل وللتتبع سهلة الولوج من لدن الأطفال في تماس مع القانون، سواء كانوا ضحايا أو شهودا أو مرتكبي فعل جرمي، أو في وضعية صعبة،</p> <p dir="rtl">برامج للدعم الأسري وللمساعدة على الأبوة</p> <p dir="rtl">التدابير البديلة للحرمان من الحرية وللإبداع في المؤسسات.</p> <p dir="rtl">كما يتعين أن يتم تمكين هذه السياسات العمومية من الموارد البشرية والمادية اللازمة، وإخضاعها لآليات التتبع والتقييم والمساءلة.</p> <p dir="rtl">التعيين الواضح للهيئة المناط بها تنسيق إعمال وتتبع السياسة الوطنية المندمجة الحماية الأطفال. توضيح أدوار ومسؤوليات أهم الوزارات والقطاعات المعنية ولاسيما وزارة العدل والحريات وزارة الشباب والرياضة، وزارة التضامن والأسرة والمرأة والتنمية الاجتماعية ومؤسسة التعاون الوطني.</p> <h3 dir="rtl"><span class="s1"><b>على مستوى التكوين وتقوية القدرات</b></span></h3> <p dir="rtl">وضع إستراتيجية للتكوين الأساسي والمستمر) لفائدة العاملين المتدخلين لدى الأطفال في تماس مع القانون: ضباط الشرطة والدرك القضاة، والنيابة العامة وقضاة التحقيق والطاقم التربوي ومديرو المراكز والمساعدات الاجتماعيات الباحثات الاجتماعيات والمحامون.</p></div>
إحصائيات
3,147
حرف (نص فقط)
0
كلمة
الإعدادات
الترتيب
💾 حفظ التعديلات
← العودة للإصدار
🗑 حذف الفصل