تحرير الفصل
الرئيسية
/
القائمة
/
حماية حقوق الإنسان في سياق كارثة زل...
/
كلمة الرئيسة
12,284 حرف
💾 حفظ
<div dir="rtl"><h4 dir="rtl"><b>***</b></h4> <small dir="rtl"><b>آمنة بوعياش</b></small> <small dir="rtl">رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان</small> <small dir="rtl">***</small> <p dir="rtl">تهدف التوصيات التي يتضمنها هذا التقرير إلى المساهمة في جهود بناء نظام وطني لتدبير الأزمات والكوارث الطبيعية وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، رغم أنها تستحضر معطيات خاصة بتدخلات مختلف الفاعلين خلال مختلف مراحل تدبير آثار وتداعيات زلزال الأطلس، غير أنها تروم بالأساس قياس مستوى الجاهزية الاستباقية للتعاطي مع الكوارث الطبيعية بشكل عام، مع التركيز على مستوى حضور المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في مختلف مستويات ومراحل الاستجابة لهذه الكارثة، وخاصة على مستوى التدخل الاستعجالي، تنسيق المساعدة الإنسانية، إعمال آليات الرصد والرقابة والحماية، إضافة الى جهود التعافي وإعادة الإعمار. وهو ما يتجلى في طريقة تصميم الاستمارة وجمع المعطيات، حيث تشكل مصفوفة مبادئ عدم التمييز، حماية كرامة المتضررين، المشاركة، المساءلة، سيادة القانون، الشفافية والإنصاف، الخيط الناظم لجميع أسئلة الاستمارة التي اعتمدها المجلس.</p> <p dir="rtl">وتجد عبارة «زلزال الأطلس» الواردة في عنوان هذه الوثيقة مسوغها الرئيسي في ضرورة التمييز بين بؤرة الزلزال التي تقع في إقليم الحوز وبين المجال الجغرافي الشاسع الذي أفرز فيه الزلزال تداعيات كبيرة على شروط حياة المواطنات والمواطنين، والتي تمتد الى مناطق شاسعة من الأطلس الكبير تصل إلى غاية إقليم تارودانت باعتباره واحدا من الأقاليم الستة التي شملتها التدابير والإجراءات التي باشرتها السلطات العمومية للتعاطي مع مخلفات الزلزال. كما أن المحددات المنهجية والمعيارية التي سمحت بجمع المعطيات التي استندت عليها التوصيات في جميع محاورها الخمسة، لا تقتصر على إقليم الحوز فقط بل تغطي عينة متنوعة من الجماعات في كل الأقاليم المتضررة.</p> <p dir="rtl">وتأتي هذه الخلاصات كتتويج لمختلف المبادرات التي قام بها المجلس لتقديم الدعم الفعال للمتضررين في إطار ممارسة صلاحياته التي يحددها القانون المنظم له. وكانت رئيسة المجلس قد قامت، على هامش انعقاد الجمعية العامة الثانية عشرة للمجلس بمدينة أكادير، بزيارة لدوار تاركينت، بجماعة تيزي نتاست، إقليم تارودانت، وهو أحد الدوارير المتضررة من فاجعة الزلزال، عقدت خلالها جلسة استماع مع الساكنة والأطفال كما قدمت باسم المجلس دعمًا لمدرسة الدوار. كما قدم رؤساء اللجان الجهوية بجهات مراكش-آسفي ودرعة-تافيلالت وبني ملال خنيفرة وسوس ماسة تقارير مفصلة حول وضعية حقوق الإنسان في المناطق المتضررة من زلزال الأطلس، خاصة الفئات الهشة وعلى رأسها الأطفال والنساء الذين يحتاجون رعاية خاصة لحماية حقوقهم في سياق الأزمات والكوارث الطبيعية.<span class="Apple-converted-space"> </span>وفي إطار مواكبته المتواصلة لتداعيات هذه الكارثة الوطنية، يستمر المجلس في تتبع مختلف عمليات التعافي وإعادة الإعمار بشكل خاص ورصد المعطيات الخاصة بحالة حقوق الإنسان في المناطق المتضررة بشكل عام، والتي سيتم إدراجها في التقرير السنوي للمجلس برسم السنة الجارية.</p> <p dir="rtl">***</p> <h4 dir="rtl"><b>تقديم</b></h4> <p dir="rtl">شكل زلزال الأطلس الذي ألم ببلادنا بتاريخ 8 شتنبر 2023 كارثة وطنية، كان لها تداعيات سلبية كبيرة على حياة المواطنات والمواطنين، حيث فقد المغرب 2946 شخصًا فيما وصل عدد الجرحى إلى 5674 شخصا، في 169 جماعة بأقاليم الحوز وتارودانت وشيشاوة وورزازات وأزيلال وعمالة مراكش. كما بلغ عدد الدواوير المتضررة 2930 دوارا وهو ما يعادل 35% من مجموع دواوير المناطق المتضررة، والتي يقطنها 2.8 مليون نسمة أي 66% من ساكنة المناطق المتضررة.</p> <p dir="rtl">وأبرز زلزال الأطلس بشكل جلي التحديات التي تواجه هذه المناطق قبل الزلزال، خاصة فيما يرتبط بالتفاوتات المجالية التي تعد المناطق القروية والمعزولة الأكثر تأثرا بها، حيث تفتقر إلى مكوّنات الجاهزية الاستباقية للكوارث الطبيعية، لاسيما ما يرتبط بالبنيات الصحية الاستعجالية. ورغم أن عدد سكان إقليم الحوز- بؤرة الزلزال-، يناهز 636 ألف نسمة، إلا أنه لا يتوفر سوى على 39 مركزا صحيا قرويا و 42 مستوصفا قرويا، ناهيك عن العُزلة الطرقية وغيرها من العوامل التي زادت من حدّة آثار الكارثة على هذا الإقليم.</p> <p dir="rtl">وقد وجّه المجلس الوطني لحقوق الإنسان جهوده، في إطار ممارسة صلاحياته بموجب القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان (22 فبراير 2018)، لرصد التدخلات القائمة على مقاربة حقوق الإنسان. وتُعد هذه الدراسة جُزءًا من مُساهمة المجلس في تسليط الضوء على أهم الأولويات المُرتبطة بتطبيق المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في سياق الجاهزية والاستجابة والتعافي من الكوارث الطبيعية. ورغم أن زلزال الأطلس يعتبر لحظة مفجعة في تاريخ المغرب الحديث، فإنه وفر فرصة غير مسبوقة لإعادة إثارة انتباهنا الجماعي إزاء الإشكالات والتحديات المرتبطة بعصر اللايقين والتحولات المناخية، وما يمكن أن يترتب عنها من تهديدات للعيش البشري، وهو ما يستلزم تعزيز إمكانات التكيف والصمود الجماعي وضمان مقومات الاستدامة وحق الأجيال القادمة في بيئة سليمة</p> <small dir="rtl"><b>الإطار المرجعي<span class="Apple-converted-space"> </span></b></small> <p dir="rtl">تتأسس الدراسة على تحليل الأطر والمُمارسات الدولية الفضلى المُرتبطة بالمقاربة القائمة على حقوق الإنسان في سياق إدارة الكوارث الطبيعية، وخاصة الوثائق المرجعية التالية: </p> <h4 dir="rtl"> «<b>استراتيجية وخطة عمل يوكوهاما من أجل عالم أكثر أمانًا</b>» خلال المؤتمر العالمي الأول للحد من الكوارث الطبيعية الذي عقد في يوكوهاما، اليابان، في عام 1994. </h4> <h4 dir="rtl"> <b>«إطار عمل هيوغو</b>» الذي اعتمد خلال المؤتمر العالمي للحد من الكوارث الذي عقد في هيوغو في اليابان</h4> <h4 dir="rtl"><b>المبادئ التوجيهية التشغيلية والدليل الميداني لحماية حقوق الإنسان في حالات الكوارث الطبيعية التي صدرت عام 2008</b>. </h4> <h4 dir="rtl"><b>المبادئ التوجيهية التشغيلية لحماية الأشخاص في حالات الكوارث الطبيعية التي أصدرتها اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات التابعة للأمم المتحدة (IASC) في عام 2011</b>. </h4> <h4 dir="rtl"> <b>«إطار عمل سنداي» للحد من مخاطر الكوارث</b> خلال المؤتمر العالمي الثالث للحد من مخاطر الكوارث الذي عقد في اليابان، ويمتد إطار هذا العمل للفترة من 2015 إلى 2030. </h4> <p dir="rtl">وقد التزم المغرب في سنة 2015، بتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الأمم المتحدة، والتي تشمل تعزيز القدرة على الصمود أمام الكوارث وضمان دمج اعتبارات الكوارث في السياسات التنموية الوطنية. كما صادق المغرب على اتفاقية باريس للمناخ، التي تهدف إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية التي قد تزيد من حدة الكوارث الطبيعية. وتُعد هذه المكونات جُزءًا أصيلاً من التقييم الحقوقي لسياسات الجاهزية والاستجابة والتعافي خلال الكوارث الطبيعية التي تنبني عليها هذه الدراسة.</p> <p dir="rtl">كما استندت الدراسة على المبادئ التوجيهية للمشاركة المجتمعية في التعافي من الكوارث الذي صاغه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (2020)، والتي اعتبرت أن المُشاركة المواطنة جانب حاسم في الإدارة الفعالة والمستدامة للكوارث، بما في ذلك التقييم والتصميم والتنفيذ والرصد والتقييم. وتعتمد هذه المشاركة على المعرفة والمهارات والقدرات المحلية. ويعتبر هذا النهج أكثر فعالية وملاءمة ثقافيًا واستدامة، حيث يعزز التنسيق بين الجهات الحكومية والفاعلين المحليين ومنظمات المجتمع المدني. وأن تكون المجتمعات على دراية جيدة بالتحديات ومشاريع التعافي والمؤسسات التي تنفذها، وضمان الشفافية والوصول إلى المعلومات لجميع الضحايا والفئات المعنية.</p> <p dir="rtl">ومن جهة أخرى، استلهمت مقاربة المجلس بعضًا من المُمارسات الفُضلى والخبرات التي راكمتها بعض الدول التي تعرف كوارث طبيعية مُتكررة من قبيل دول أمريكا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي<sup> </sup>ونيوزيلاندا. وقد أصدرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بنيوزيلاندا (مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان) وثيقة في مارس 2023 بعنوان «جعل حقوق الإنسان حقيقية في حالات الكوارث» على شاكلة قائمة مرجعية تنقسم إلى ثلاث أقسام تشمل مرحلة الاستعداد ومرحلة الاستجابة ثم مرحلة التعافي.</p> <p dir="rtl"> ونعني ب»المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في سياق الكوارث الطبيعية» النهج الذي يضع حقوق الإنسان الشاملة في صلب سياسات التدخل الاستعجالي وتنسيق المساعدة الإنسانية وبرامج إعادة الإعمار والتعافي، والذي لا يتعامل مع هذه التدخلات كسياسة للدعم والتضامن والإحسان فقط. ويؤكد هذا النهج على المسؤولية القانونية للحكومة ومختلف وكالاتها بالتدخل وحماية وتعزيز حقوق الإنسان أثناء الكوارث الطبيعية وبعدها. كما يشجع منظمات وفاعلي المجتمع المدني على لعب دور رئيسي وتحمل مسؤوليات أثناء الكوارث وخلال مراحل إعادة البناء بتنسيق مع الوكالات الحكومية أو بصفة مستقلة. كما ينص هذا النهج على ضرورة إشراك المواطنين المتضررين في مختلف مراحل تصميم وتنزيل برامج إعادة الإعمار والتعافي، باعتبارهم الأكثر قدرة على فهم الاحتياجات الخاصة بمناطقهم وتحديد الأولويات بالنسبة للساكنة المحلية.</p> <h4 dir="rtl">أما «<b>حماية حقوق الإنسان في سياق الكوارث الطبيعية</b>» حسب المبادئ التوجيهية التشغيلية لحماية الأشخاص في حالات الكوارث الطبيعية التي أصدرتها اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات التابعة للأمم المتحدة (IASC) فتخص أربع أنواع من الحقوق: <b>حماية الحياة والأمن والسلامة البدنية والعقلية والأخلاقية</b> (الإخلاء وغير ذلك من التدابير المنقذة للحياة، الحماية من الآثار السلبية للمخاطر الطبيعية، الحماية من العنف، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، أمن المخيمات، الحماية من الألغام الأرضية المضادة للأفراد والأجهزة المتفجرة الأخرى)، <b>وحماية الحقوق المتعلقة بالضروريات الأساسية للحياة</b> (الوصول إلى السلع والخدمات، والمساعدات الإنسانية، وتوفير الغذاء الكافي والمياه والمأوى والسكن والملابس والخدمات الصحية والصرف الصحي)، <b>وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأخرى</b> (التعليم، والممتلكات، والإسكان، وسبل العيش والعمل)، <b>وحماية الحقوق المدنية والسياسية الأخرى</b> (التوثيق، وحرية التنقل والعودة، والحياة الأسرية والأقارب المفقودين أو المتوفين، والتعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والدين، والحقوق الانتخابية)، <b>وحماية ثمان مجموعات محددة من الأشخاص</b> وهم: النازحون داخليًا، والنساء والأطفال والمراهقون وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة والأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والأسر ذات الوصي الوحيد والأقليات العرقية والدينية والشعوب الأصلية.</h4> <small dir="rtl"><b>توصيات المجلس:<span class="Apple-converted-space"> </span></b></small> <p dir="rtl"> تعتمد المنهجية على تحليل كيفي ل 40 استمارة استعملت لجمع المعطيات في عينة من 40 جماعة، 20 منها مُتضررة و20 جماعة غير مُتضررة، تتوزع على جهاتٍ أربع وهي مراكش-آسفي وسوس-ماسة ودرعة تافيلالت وبني ملال-خنيفرة، وذلك باعتبارها الجهات التي تُغطي الرقعة الجغرافية التي صنفتها السلطات العمومية كمناطق منكوبة، وهي 169 جماعة محلية بأقاليم الحوز وشيشاوة وأزيلال وورزازات وتارودانت، وعمالة مراكش.</p> <p dir="rtl">ويهدف اختيار الجماعات غير المُتضررة كجزءٍ من الدراسة، إلى تعزيز إمكانية تعميم نتائج الدراسة وطنيًا في مناطق تتوفر على خصوصيات مُشابهة، عبر المُقارنة بين الإمكانات المتوفرة وتناسب الموارد المرصودة في التخطيط الاستباقي ومدى القدرة على الاستجابة للكوارث الطبيعية. وقد أُخذ بعين الاعتبار التنوع الجغرافي والمجالي بالمناطق خاصة القروية والجبلية والحضرية ومنطقة الواحات وغيرها.</p> <p dir="rtl"> ويهدف المجلس عبر هذه الاستمارات إلى تقييم مستوى الجاهزية لتدبير الكوارث الطبيعية وفق مقاربة دامجة لحقوق الإنسان، ولا تهدف بالضرورة إلى تقييم جهود تدبير زلزال الأطلس فقط. كما ترمي إلى استخلاص الدروس وتقديم توصيات للفاعلين المؤسساتيين وغير المؤسساتيين المعنيين بالتدخل أثناء وقوع الكوارث الطبيعية، لتطوير وترسيخ إعمال المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في سياق الكوارث الطبيعية.</p> <h4 dir="rtl"><b>الجدول 1: الجماعات المعنية بالدراسة في الجهات الأربع</b></h4> <p dir="rtl">تمت صياغة أسئلة الاستمارات بناءًا على المراجعة المنهجية (Systematic Review)لأهم المرجعيات الدولية المذكورة سابقًا فيما يخص المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في سياق الكوارث الطبيعية، وذلك من خلال بحثِ نظري دقيق لفهمٍ أبرز التحديات الخاصة التي تُطرح، وتأثيرها المُتباين على الفئات الأكثر هشاشة، ومدى تأثير السياق والجاهزية المرتبطة بجهود الحد من مخاطر الكوارث (Disaster Risk Reduction “DRR”)، على حقوق الإنسان في المدى الزمني القصير والمتوسط والبعيد.</p> <p dir="rtl"> وقد صُممت أسئلة الاستمارة التي تتمحور حول 29 سؤالا يجمع بين الأسئلة المغلقة والأسئلة المفتوحة التي تضمن أعلى مستوى ممكن من المرونة والدقة، حيث قسمت كل استمارة الى خمسة محاورٍ أساسية تهم تدابير قبل وأثناء وبعد حدوث كارثة الزلزال وهي: الجاهزية الاستباقية، التدخل الاستعجالي، تنسيق المساعدة الإنسانية، آليات الرصد والرقابة والحماية، ثم جهود إعادة الإعمار. وقد تم التركيز على التدابير المُتخذة إزاء الفئات الأكثر هشاشة في كافة المراحل، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة والمُسنين. </p> <p dir="rtl">وتسترشد الأسئلة بمبادئ عدم التمييز، حماية كرامة الإنسان، المشاركة، المساءلة، التمكين، سيادة القانون، الشفافية، المساواة والإنصاف، الوصول العادل للدعم، المصلحة الفضلى للطفل، والتكامل مع المنظومة القانونية. وتوفر المقاربة القائمة على حقوق الإنسان -التي اعتمدها المجلس في هذا السياق-إطارًا لتجنب التركيز الضيق في تقديم المساعدات وضمان دمج جميع الاحتياجات الأساسية للضحايا في عملية التخطيط والتعافي.</p> <p dir="rtl"> وأنجزت هذه التوصيات بين المصالح المركزية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجان الجهوية الأربع، حيث استفاد المكلفون بملء الاستمارات في مُختلف الجهات، من دورةٍ تكوينية مُكثفّة تهُم معايير المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في سياق تدبير الكوارث الطبيعية، وتقنيات جمع البيانات بشكلٍ دقيق وموثوق. وقد قامت اللجان الجهوية لحقوق الإنسان بالجهات الأربع المعنية بتنفيذ البحث الميداني، الذي يضم في جزءٍ مِنه العمل الحمائي والرصدي والمُعاينات الميدانية، بالإضافة إلى مُقابلات مع المسؤولين المحليين والجهات المعنية والساكنة.</p> <p dir="rtl">و تستند المعطيات الواردة في المحاور الخمسة على نتائج تفريغ الاستمارات لتقديم التوصيات النهائية، لتقييم الجاهزية، وكذا جهود الفاعلين المعنيين بما فيهم المجتمع المدني في التدخلات الاستعجالية والمراحل الأولوية للإغاثة وما تلاها من إجراءات وتدابير لقياس مدى الوعي والتدريب والاستعداد لتقديم الخدمات الأساسية والدعم اللازم للضحايا، والتعامل مع مختلف التحديات المطروحة خاصة على مستوى البنية التحتية والمعدات اللوجستيكية، وتحديد الاحتياجات والأولويات والتحديات لضمان استجابة السياسات واحترامها لحقوق الإنسان خلال مُختلف الكوارث الطبيعية.</p> <p dir="rtl">وتُمثّل نهاية سنة 2023 الحدود الزمنية لنتائج الاستمارات، باعتبارها تمهيدًا للتقييم الذي سيُتابع وضعية الضحايا والمناطق المنكوبة من منظور حقوق الإنسان بعد سنة من الزلزال، وذلك خلال سنة 2024. </p></div>
إحصائيات
12,284
حرف (نص فقط)
0
كلمة
الإعدادات
الترتيب
💾 حفظ التعديلات
← العودة للإصدار
🗑 حذف الفصل